ابن الفرضي

11

تاريخ علماء الأندلس

أبي رحمه اللّه ، وأخبرني به غير مرّة » « 1 » . وولد بقرطبة لأسرة كانت قد انتقلت إليها من إستجة أيام جدّه يوسف بن نصر ، قال في ترجمة جدّه يوسف بن نصر الأزديّ : « من أهل قرطبة ، يكنى أبا عمر ، أصله من إستجة وتحوّل عنها زمن الفتنة . وذكر بعض أهلي أنّ نصرا قتل في النّائرة التي كانت بين المولّدة والعرب بإستجة ، فتحوّل يوسف منها صغيرا » « 2 » . والظاهر أنّ عائلته لم تكن من العوائل العلمية المعروفة ، فهو لم يترجم لوالد جدّه نصر ، مما يدلّ على أنّه لم يكن من أهل العلم ، كما أنّه ترجم لجدّه يوسف على استحياء إذ قال في ترجمته : « وكان رجلا صالحا لم يتلبّس بشيء من الدّنيا ، وكان ربما شاهد بعض مجالس أهل العلم ، وكان العمل أغلب عليه ، وكان طويل الصّمت . وحدّثنا عنه أنّه كان إذا صلّى الصّبح لم يتكلّم في شيء حتى يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ألف مرّة ، لترغيب بلغه في ذلك ، وكان لا يتنفّل في المسجد » « 3 » . كما أنه لم يترجم لوالده ، لأنّه كما يظهر لم يكن من أهل العلم ، مع أنّه ذكره عرضا في كتابه « 4 » ، ومن ثم فقد جمع ابن الأبّار بعض النّتف المتعلّقة به وعمل منها ترجمة له ، فقال : « محمد بن يوسف بن نصر الأزديّ ، والد أبي الوليد ابن الفرضي ، من أهل قرطبة ، وأبوه يوسف انتقل إليها من إستجة . سمع من أحمد بن خالد ، وأخذ عن حباب بن عبادة الفرضي ، وغلب عليه علم الفرض والحساب فنسب إليه وعرف به . حكى عنه ابنه في « التاريخ » وأتى بخبره تفاريق فجمعتها ، وقال : توفي بطليطلة في عقب جمادى الآخرة سنة خمس وستين وثلاث مائة ، وصلّى عليه فتح بن أصبغ

--> ( 1 ) تاريخه ، الترجمة 988 . ( 2 ) الترجمة 1627 . ( 3 ) المصدر نفسه . وتوفي جده نصر هذا في محرم سنة 332 ه . ( 4 ) تنظر الترجمة 1026 .